<%@ Language=VBScript CodePage = "1256"%> wtar
 

مدينة كركوك او العراق المصغر او مدينة الذهب الاسود والتأخي والتعايش السلمي 

 

تحسن نامق

 

مدينة كركوك او العراق المصغر او مدينة الذهب الاسود والتأخي والتعايش السلمي، تسميات مختلفة اكتسبتها المدينة على مر الايام والسنين وقد شات تصاريف الدهر والاقدار ان تجعل مستقبلاً هذه المدينة مصدر قلقا واثر جدل ونقاش في الحافل السياسي على صعيدين المحلي والدولي.

فبعد عقود من الزمن وبعد سقوط النظام السابق تحديداً، اتفقت زعماء الكتل السياسية فيما بينها على مادة قانونية لحلحلة ومعالجة قضية كركوك والمناطق الاخرى المتنازعة عليها وهي المادة(58) من قانون ادارة الدولة والتي تحولت بحذافيرها الى المادة (140) من الدستور العراقي لتطبيع الاوضاع فيها واعادة الحقوق الى اصحابها الاصليين، الا اننا وصلنا الى مرحلة معقدة وحرجة بالنسبة لعملية التطبيع، فالبعض يصر كل الاصرار لتطبيق وتنفيذ المادة المذكورة في وقتها المحدد نهاية عام(2007) والبعض الاخر يطلب بجعل مدينة كركوك اقليماً مستقلاً والبعض الاخر يطالب بادرة محلية ترتبط ادارياً بالمركز.

الانسة زالة نفطجي عضو مجلس محافظة كركوك عن قائمة الجبهة التركمانية تقول بان الجبهة التركمانية تطالب وتصر بان تكون محافظة كركوك اقليما مستقلا مرتبطة ادارياً بالحكومة المركزية وتشدد على انه في حالة تطبيق المادة(140) من الدستور العراقي فان الجبهة التركمانية تقاطعها .. وحول هذه المواضيع ارجينا معها هذا:ـ

س/ كسيف تنظرون الى قضية كركوك والمادة(140) من الدستور العراقي؟

زالة/ بصفتي ممثلة الجبهة التركمانية في مجلس المحافظة نرى ان المادة(140) تشمل مناطق متعددة من العراق والمتنازعة عليها بموجب المادة(58) من قانون ادارة الدولة العراقية المؤقتة وتم ترحيلها بالكامل الى الدستور العراقي في المادة(140) وان الجبهة التركمانية من البداية لم تصوت بنعم للدستور وانما بـ(لا) لانها ترى ان هناك اجحاف كبير بحق الشعب التركماني، الجبهة التركمانية ترى ان المادة(140) تشمل مناطق متعددة في العراق المتنازعةك عليها بموجب المادة 140 وليست كركوك فحسب وانمخا جميع المحافظات المتنازعة عليها، حيث ان الخلافات في لجنة التعديلات الدستورية المنبثقة من مجلس النواب العراقي التي تتباحث فيه جميع المواد الخلافية في الدستور وليست فقط المادة 140، فبالنسبة للمرحلة الاولى منها والتي هي تطبيع الاوضاع التي لم تنتهي لحد الان رغم انتهاء مدة نفاذها نحن معها دون وضع سقف زمني، اما بالنسبة لمرحلتي الاحصاء والاستفتاء قترى الجبهة التركمانية انها ليست مع تطبيقها في الوضع الحالي للمحافظة.

س/ لماذا

لأن بعد سقوط النظام السابق حصل تغير ديموغرافي للمدينة

س/ الانسة زالة الا ترون ان تطبيق المادة 140 هو استرجاع الحق الى اصحابه والتي تؤدي بالنتيجة الى تعزيز وترسيخ روح التسامح والتعايش السلمي.

زالة ـ ان هذه مالمادة ليست هي المادة الاساسية في الدستور وانما مادة مهمة تهم جميع المكونات والقوميات في كركوك والشعب العراقي بصورة عامة، اما عن تطبيقها فاذا كانت تجري بشكل قانوني ودستوري وبشكل عادل فنحن مع التطبيق ولكن ليس في الوضع الحالي التي تشهدها مدينة كركوك لانه حصل تغير ديموغرافي كبير وجاءت اعداد هائلة باسم المرحلين الى كركوك وهم ليسوا بمرحلين وهذه الحالة ادت الى خلق حالة من الفوضى في المدينة.

فلو كانت حكومة الاقليم او الحكومة المركزية اعادوا المرحلين الاصليين وقاموا باعداة المرحلين الاصليين الى كركوك وبشكل نظامي واصولي لما كانيحدث اي خلاف أو مشكلة لمرحلتي الاحصاء والاستفتاء.

الان يصعب عليك التمييز بين المرحل الحقيقي وغير الحقيقي فكيف لنا التوصل الى هذه الحقيقة وبالمقابل يصعب عليك اعادة الوافدين الى اماكنهم الاصلية  لانهم يقولون لماذا ياتون بهذه الاعداد الكثيرة من شمال العراق أي اقليم كوردستان باسم المرحلين وهم ليسوا بمرحلين. لما لايؤخذ الاجراء بحقهم واعادتهم الى اماكنهم الاصلية ولهذه الاسباب اذا كانت عملية التطبيق تجري بشكل عادل واصولي وبالاعتماد على احصاء 1957 اظهر المواطن الكركوكي الاصيل اياً كانت قوميته وليس بهذه الصيغة الفوضوية التي نشهدها.

س/ تصر بعض الجهات وبالاخص الجانب الكوردستاني على ضرورة تطبيقها في وقتها المحدد لان بعد هذه الوقت المحدد ستفقد المادة شرعيتها، انتم كيف تقرأون ذلك؟

الانسة زالة ـ هناك يكمن الخطأ الفاضح الذي ارتكب اثناء صياغة الدستور فالمواد الدستورية يجب ان تتصف بصفة الديمومة وطالما لها سقف زمني فكان يجب ان لاتكتب في الدستور وانا تكتب كأي مادة قانونية اخرى كان يجب ان يشرع لها قانون لحين تنفيذها خلال فترة زمنية محددة وحتة مع الاسف كان من المفروض ان لايضعها رئيس الوزراء العراقي الدكتور  نوري المالكي في جدول برنامجه الحكومي لان مرحلة التطبيق كما نرى قد انتهت ولم تنفذ أي مرحلة منها رغم مصادقة رئاسة الوزراء عليها.

س/ وما المغزى من مطاليبكم بجعل هذه المدينة اقليما مستقلا واين تكمن فوائد هذا الاقليم لمكونات الشعب كركوكي.

زالة ـ نحن كجبهة التركمانية نطالب ونصر ان تكون كركوك اقليما مستقلا مرتبطا بحكومة المركز في بغداد وتشارك فيها جميع المكونات الشعب الكركوكي بشكل توافقي وديموقراطي وعادل بحيث يضمن حقوق الجميع شرط ان تكون كركوك اقليم خاص بوحدتها الادارية قبل سقوط النظام وليس بعد لسترجاع الاقضية والنواحي المستقطعة من محافظة كركوك لأن حصل هناك تغير ديموغرافي فضيع فيها فيجب معالجتها لاننا عندما نقول تطبيق يعني اعادة محافظة كركوك الى ماكانت عليها الى طبيعتها الاصلية من جميع النواحي فنحن نريد عودة السكان الاصليين، بالدرجة الاولى ثم اعادة الحدود الادارية الى طبيعتها نحن نبحث عن السكان الاصلين لكركوك فمثلاً في القضاء الطوز خورماتوو ابناء القومية التركمانية كانت تشكل الاغلبية ولكن حصل تغير ديموغرافي فضيع واضح للعيان بعد السقوط عليه نريد ان تكون محافظة كركوك اقليم خاص ومستقل مرتبط بالحكومة المركزية وان تشارك في اداراتها جميع مكونات الشعب كركوكي بشكل توافقي وديموقراطي وعادل بحيث ضيمن حقوق جميع المواطنين فيها بمختلف قومياته ومذاهبه واطيافه، فابناء هذه المدينة منذ قديم الزمان يعيشون معا دون حدوث اي مشكلة قومية أو طائفية كأخوة متالفيين ومتصاهرين.

س/ ماذا سيكون موقفكم في حالة تطبيق المادة(140) ضمن سقف الزمني المحدد في الدستور والبرنامج الحكومي للدكتور نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي؟

زالة/ في حالة تطبيق المادة 140 سنقاطع عمليتي الاحصاء والاستفتاء وكذلك العرب سيقاطع هاتين العمليتين(الاحصاء والاستفتاء) حينها لن تبقى اية شرعية قانونية لهذه العملية.

ـ اما السيد تحسين نامق نائب مسؤول المركز الثاني لتنظيمات الاتحاد الوطني الكوردستان في كركوك فيرى عكس ذلك ويقول بأن تطبيق هذه المادة بحذافيرها والتي هي احدى المواد الدستورية الاساسية الانتقالية حسب قوله هي الحل الامثل لقضية كركوك لان من خلال تطبيقها تزيل وتنهي جميع المظالم التي ارتكبتها الحكومات السابقة بحق ابناءها ونؤكد على الادارية الى سابقها وحالتها الاعتيادية قبل التغيير في الوحدات الادارية او استقاطعها  من محافظة كركوك وهي لا تشمل فقط كركوك وانما تشمل محافظات(كربلاء النجف والرمادي...) ايضاً ويجب تطبيقها في كركوك وهذا ليس انتهاكاً او خرقاً للمكونات الاساسية في كركوك وانا يعتبر ارجاع الحق الى اصحابها الاصليين. وان تطبيقه ليست لمصلحة الشعب الكوردي وانما لمصلحة جميع العراقيين.

ولتوضيح اكثر حول المواضيع اجرينا معه هذا اللقاء:ـ

بداية استاذ تحسين كيف تنظرون الى قضية كركوك والمادة(140) من الدستور العراقي؟

جواب/ ان مدينة كركوك هى احدى المدن العراقية ومن الناحية التاريخية هي تابعة الى اقليم كوردستان وتعتبر نموذج مصغر للعراق تتنوع من حيث المذاهب والقوميات والطوائف المتعايشة فيها.. والمادة(140) من الدستور العراقي هي باعتقادنا احدى المواد الاساسية الانتقالية فيه، وهي كفيلة بمعالجة قضية كركوك لان هذه المحافظة تعرض اذبان الانظمة السابقة لساسات التطهير العرقي وتغير الديموغرافي.

س/ هناك جهات تدعي بان هناك اعداد هائلة وكبيرة من العوائل النازحة نزحت الى مدينة كركوك وهم ليسوا من المرحلين عنها اصلاً؟ ماذا تقول عن ذلك

ج/هذه الادعاءات يمكن القول بانها عارية عن الصحة.. لكون العوائل العائدة الى محافظة كركوك هم من السكان الاصليين الذين رحلهم النظام السابق او هاجروا منها كرد فعل للسياسات التعسفية وبطش جلاوزة النظام في المحافظة وان المادة(140) من الدستور تعتمد بالاساس على احصاء عام(1957) لتحديد السكنة الاصلين لمدينة كركوك وان هذا الاحصاء (1957) سيكون الفيصل لفرز العوائل الاصلية من سكنة كركوك عن غيرها ان وجدت.

س/ ماهو موقفكم من مطالبة بعض الجهات من جعل مدينة كركوك اقليما مستقلا لوحدها وبوحداتها الادارية الحالية، دون استعادة الاقضية والنواحي المستقطعة منها؟

ان اقتراح جعل مدينة كركوك اقليما مستقلا بحدودها الادارية الحالية دون اعادة الاقضية والنواحي المستقطعة منها كـ(قضاء طوزخوروماتوو وكفري وجمجمال) وجعلها اقليما مستقلا باعتقادنا هو امتداد لسياسات النظام البائد وفي نفس الوقت هو اخراق للدستور العراقي وعدم احترام ارادة الشعب العرقي الذي صوت باغلبية(80%) او اكثر على تبني هذا الدستور..

 س/ هناك البعض مع اجراء المرحلة الاولى من تطبيق المادة(140) الا انهم ليسوا مع اجراء المرحلتين (الاحصاء والاستفتاء) منها؟ كيف تنظرون الى ذلك؟

كما اسلفت سابقاً ان المادة(140) من الدستور العراقي باعتقادنا هي احدى المواد الاساسية الانتقالية من الدستور تتمثل بمراحلها الثلاث وهي مادة متكاملة واختزال اية مرحلة من مراحلها يعتبر انتهاكاً وخرقاً قانونياً للدستور.. عليه نحن مع تطبيق جميع مراحلها في موعدها المحدد..

س/ ماذا سيكون موقفكم في حالة تأجيل المادة(140)؟

ج/ ان للعراق حضارات قديمة وعريقة وللشعب العراقي ارادة موحدة بتصورنا لحل جميع العضلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بتكاتف جهود ابناءها يدا بيد وفي حالة تضيق الوقت لتطبيق المادة أي في حالة تأجيلها فان لغة الحوار المتواجدة بين المكونات الاساسية في المحافظة هى الحل الوحيد لايجاد نمط جديد في تطبيقها بشكل امثل يغاير المرحلة السابقة في مماطلات الحكومات العراقية المتعاقبة أي(حكومة الدكتور اياد علاوي وحكومة الدكتور ابراهيم الجعفري والحكومة الحالية التي يتراسها الدكتور نوري المالكي). ان المادة(140) هي احدى المواد الاساسية الانتقالية كما اشرت اليها فتقسم الى ثلاث مراحل هي:

أـ مرحلة لتطبيق وتشمل

1 اعادة المفصولين والسياسين الى وظائفهم

2 الغاء  العقود الزراعية التي ابرمت اثناء الحكم البائد

3ـ اعادة المرحلين الى اماكنهم الاصلية وتعويضهم

4ـ اعادة الوافدين بشكل اختياري الى اماكنهم الاصلية وتعويضهم

5ـ استرجاع الوحدات الادارية المستقطعة او المختزلة من المحافظة

 ب ـ مرحلة الاحصاء

ج ـ مرحلة الاستفتاء وفيها تحدد مصير محافظة كركوك والمناطق المتنازعة عليها.

فان الاستقراء او التمعن في حضور الأكثرية منشرائح المجتمع والتيارات السياسية لبلورة الدستور يعتبر دستوراً من نمط مقارنة بالدساتير العراقية السابقة وان الذين يطالبون بتأجيلها او جعلها اقليما مستقلا بوحداتها الادارية الحالية دون استرجاع الاقضية والنواحي المستقطع منها يعتبر تطبيقها لسياسة النظام البائد من ضمنها سياسة التطهير العرقي والتغير الديموغرافي..

 

 

 
Copy right ©2008 hoshiaril .